وكي تستعمل على ثلاثة أوجه:
أحدهما: أن يكون اسمًا مختصرًا من كيف، نحو قوله:
كي تجنحون إلى سلم وما ثيرت [1]
أراد: كيف تجنحون فحذف الفاء.
الثاني: أن تكون بمنزلة لام التعليل.
الثالث: أن تكون بمنزلة"أن"المصدرية، معنى وعملًا بخبر قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا} [2] وعن الأخفش: أن"كي"جَارَّة دائمًا، وأن النصب بعدها بـ"أن"ظاهرة أو مضمرة، وقد قال بعضهم: إن نُغير ها هنا بسكون الراء؛ لأجل المناسبة لثبير.
قلت: ثبير أصله بضم الراء؛ لأنه منادى مفرد معرفة، فيبنى على الضم، ولكن كأنهم سكنوه لأجل الوقت، فلما سكنوه سكنوا نغير أيضًا إقامة للسجع في كلامهم؛ لأنه مطلوب عندهم.
قوله:"فلما كان الضعفاء ... إلى آخره". من كلام الطحاوي.
(1) كذا جاء شطر هذا البيت في"الأصل، ك"، وفي"مغني اللبيب" (1/ 241) :
كي تجنحون إلى سِلْم وما ثئرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم
(2) سورة الحديد، آية: [23] .