وأخرجه البيهقي [1] نحوه.
قوله:"يحرش الناس" [2] .
قوله:"أفلا ترى"إلى آخره توضيح لما ذكره من التأويل، وهو ظاهر، ومما يؤيد كلام الأسود ما رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [3] : عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال:"حججت مع عمر -رضي الله عنه- سنتين، إحداهما التي أصيب فيها، كل ذلك يلبي حتى يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي".
وأخرج أيضًا [4] عن عباد بن العوام، عن هلال بن [خباب] [5] ، عن عكرمة، عن ابن عباس:"أن عمر -رضي الله عنهم- لبى حتى جمرة العقبة، وأن ابن عباس كان يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وقال: إنما يفتتح الحل الآن".
ص: حدثنا علي بن شبية، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن وبرة قال:"صعد الأسود بن يزيد إلى ابن الزبير، وهو على المنبر يوم عرفة فسارَّه بشيء ثم نزل، فلما نزل الأسود لبى ابن الزبير، فظن الناس أن الأسود أمره بذلك".
ش: إسناده صحيح، وإسماعيل بن أبي خالد هرمز البجلي الكوفي أحد مشايخ أبي حنيفة والثوري روى له الجماعة.
(1) "السنن الكبرى" (5/ 113 رقم 9228) .
(2) بَيَّض له المصنف ولم يذكر معناه، وقال الجوهري: التحريش: الإِغراء بين القوم، وكذلك بين الكلاب، وفي"لسان العرب" (حرش) : التحريش بين البهائم هو الإِغراء وتهييج بعضها على بعض.
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (3/ 258 رقم 13991) .
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (3/ 258 رقم 13992) .
(5) في"الأصل، ك":"حبان"وهو تحريف، والمثبت من"المصنف".