فهرس الكتاب
وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص فأخرجه النسائي [1] : من رواية عاصم، عن المطلب، قال:"دعى أعرابيَّا إلى طعامه بعد يوم النحر بيوم، فقال الأعرابي: إني صائم، قال: إني سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله -عليه السلام- نهى عن صيام هذه الأيام".
وأما حديث عمرو بن العاص فأخرجه الطحاوي كما ذكرنا، وأخرجه أبو داود [2] من طريق مالك، عن يزيد بن الهاد، عن أبي مرة مولى أم هانئ:"أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على عمرو بن العاص، فقرب إليهما طعامًا، فقال: كُل، قال: إني صائم، فقال عمرو: كل؛ فهذه الأيام التي كان رسول الله -عليه السلام- يأمرنا بإفطارها، وينهى عن صيامها، قال مالك: وهي أيام التشريق".
وأخرجه النسائي [3] أيضًا.
وحديث زيد بن خالد عند أبي يعلى [4] .
ص: قالوا: فلما ثبت بهذه الآثار عن رسول الله -عليه السلام- النهي عن صيام أيام التشريق، وكان نهيه عن ذلك بمنى والحجاج مقيمون بها، وفيهم المتمتعون والقارنون ولم يستثن منهم متمتعًا ولا قارنًا؛ دخل المتمتعون والقارنون في ذلك النهي.
ش: أي قال أهل المقالة الثانية: وأراد بهذه الآثار تلك الأحاديث التي أخرجها عن ستة عشر نفسًا من الصحابة -رضي الله عنهم- في النهي عن الصوم في أيام التشريق.
قوله:"وكان نهيه"، أي والحال أنه كان نهي النبي -عليه السلام- عن ذلك بمنى، والحال أن الحاج مقيمين بها، والحال أن فيهم المتمتعين والقارنين، ولم يستثن منهم أحدًا، فَعَمَّ الكل.
(1) "السنن الكبرى" (2/ 170 رقم 2899) .
(2) "سنن أبي داود" (2/ 320 رقم 2418) .
(3) "السنن الكبرى" (2/ 170 رقم 2900) .
(4) انظر"تلخيص الحبير" (2/ 197) .