الثالث: عن محمد بن خزيمة، عن حجاج بن منهال شيخ البخاري، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وأخرجه البيهقي في"سننه" [1] : من حديث إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس:"أن النبي -عليه السلام- قفل، فلما كان بالروحاء لقي ركبًا فسلم عليهم وقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فمن القوم؟ فقال رسول الله -عليه السلام-: رسول الله، ففزعت امرأة صبيًّا لها من محفة، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم ولكِ أجر".
ثم قال البيهقي: وكذلك رواه عبد العزيز بن أبي سلمة، عن إبراهيم.
قلت: هذا الحديث روي عن جابر بن عبد الله أيضًا.
أخرجه ابن ماجه [2] : ثنا علي بن محمد ومحمد بن طريف، قالا: نا أبو معاوية، حدثني محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال:"رفعت امرأة صبيًّا لها إلى النبي -عليه السلام- في حجته، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم ولكِ أجر".
قوله:"هل لهذا من حج؟"أي هل يجوز حج هذا أم لا؟ فقال -عليه السلام-: نعم يعني يجوز حجه، ويحصل لك أجر حيث تحججينه.
قوله:"فلقي ركبًا بالروحاء"، الركب جمع راكب، قال يعقوب: هو العشرة فما فوقها من الإِبل، والمركبة أقل من الركب، والركاب، الإِبل.
والروحاء من عمل الفرع على نحو من أربعين ميلًا من المدينة، وفي"مسلم": على ستة وثلاثين، وفي"كتاب ابن أبي شيبة": ثلاثين.
(1) "سنن البيهقي الكبرى" (5/ 155 رقم 9483) .
(2) "سنن ابن ماجه" (2/ 971 رقم 2910) .