قلت: حديث جابر في هذا الباب أخرجه البخاري [1] ومسلم [2] وأبو داود [3] والترمذي [4] وابن ماجه [5] بألفاظ مختلفة وأسانيد متغايرة.
الثاني: عن أبي بكرة بكَّار القاضي، عن مؤمل بن إسماعيل القرشي، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر.
وأخرجه أحمد [6] من حديث سالم بن أبي الجعد نحوه.
قوله:"تستقي على ناضح""الناضح"الجمل الذي يستقى عليه، وجمعه نواضح، وفي رواية: تسنو على ناضح، ومعناه تستقي أيضًا، من سنى يسنو إذا استقى.
قوله:"نعم فاعزل". صريح بالإِذن بالعزل، فدلَّ على أنه مباح.
ص: ثم قد روي عن جابر -رضي الله عنه- في إباحة العزل أيضًا ما قد حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر -رضي الله عنه-:"أن رسول الله -عليه السلام- أذن له في العزل".
حدثنا يونس، قال: أنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر قال:"كنا نعزل والقرآن ينزل".
حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال:"كنا نعزل والقرآن ينزل"قال شعبة: فقلت لعمرو: سمعت هذا من جابر؟ فقال: لا.
(1) "صحيح البخاري" (5/ 1998 رقم 4911) .
(2) "صحيح مسلم" (2/ 1064 رقم 1439) .
(3) "سنن أبي داود" (2/ 252 رقم 2173) .
(4) "جامع الترمذي" (3/ 442 رقم 1136) .
(5) "سنن ابن ماجه" (1/ 620 رقم 1927) .
(6) "مسند أحمد" (3/ 388 رقم 15213) .