فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 8697

وأخرجه البزار أيضًا في"مسنده" [1] : نا أبو كامل الجحدري، نا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال:"مررتُ مع رسول الله -عليه السلام- في نخل، فرأى قومًا في رءوس النخل يلقحون، فقال: ما يصنعون -أو ما يصنع هؤلاء- قال: يأخذون من الذكر ويجعلون في الأنثى، فقال: ما أظن هذا يغني شيئًا، فبلغهم ذلك فتركوه، فصار شِيصًا، فقال: أنتم أعلم بما يصلحكم في دنياكم، وإني قلت لكم ظنًّا ظننته، فما قلت لكم: قال الله -عز وجل- فلن أكذب على الله تبارك وتعالى".

وقال البزار: وقد روي هذا الحديث عن سماك بن حرب إسرائيل وأسباط بن نصر وغير واحد، ولا نعلم يروى عن طلحة إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد ورواه عن النبي -عليه السلام- جماعة منهم: أنس وعائشة ورافع بن خديج وجابر بن عبد الله ويُسَير بن عمرو -رضي الله عنهم-.

الرابع: عن أبي بكرة بكَّار القاضي، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، عن أبي عوانة الوضاح، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه، عن النبي -عليه السلام- نحوه.

وأخرجه الطيالسي في"مسنده" [2] .

قوله:"يلقحون"من ألقحت النخل إذا وضعت طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق.

"والتأبير"مصدر من قولك: أبَّرت النخل -بالتشديد وأبرتها- بالتخفيف -أي لقحتها، والنخلة مؤبرة ومأبورة أي ملقحة.

و"الشيص"بكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره صاد مهملة، وهو: فاسد التمر ورَدِيُّه الذي لم يتم ويبس قبل تمام نضجه ولم ينعقد نواه.

(1) "مسند البزار" (3/ 152 رقم 937) .

(2) "مسند الطيالسي" (1/ 31 رقم 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت