ش: أي قد روي عن جماعة من الصحابة ومَنْ بعدهم من التابعين أيضًا اختلاف في إباحة أخذ النثار؛ فممن كره ذلك من الصحابة: أبو مسعود البدري واسمه عقبة بن عمرو.
أخرجه عن إبراهيم بن مرزوق، عن عثمان بن فارس البصري، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي حصين -بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين- واسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي، روى له الجماعة.
عن عبد الله بن سنان الأسدي الكوفي، وثقه ابن معين وابن سعد.
وأخرج البيهقي [1] من حديث نصر بن حماد، ثنا شعبة، عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن خالد بن سعد:"أن غلامًا من الكتاب حذق، فأمر أبو مسعود فاشترى لصبيانه بدرهم جوزًا، وكره النهب".
وأخرج أيضًا [2] : من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث، نا شعبة، عن قيس، عن أبي حصين، عن خالد:"أن أبا مسعود كره نهاب الغلمان"وفي لفظ:"كره نهاب العرس".
قوله:"حَذِق"بفتح الحاء المهملة وكسر الذال المعجمة وفي آخره قاف، ويقال: حَذَقَ أيضًا بفتح الذال، قال الجوهري: حَذَقَ الصبي القرآن والعمل، يحذق حَذَقًا وحِذقًا وحِذاقة إذا مهر فيه، وحذِق بالكسر لغة فيه، ويقال لليوم الذي يختم فيه القرآن: هذا يوم حذاقه، وفلان في صنعته حاذق باذق وهو اتباع له.
قوله:"فقد يجوز أن يكون ..."إلى آخره. جواب عمَّا ذهب إليه أبو مسعود من كراهة ذلك، وهو ظاهر.
وممن كره ذلك من التابعين: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وعكرمة.
(1) "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 287 رقم 14453) .
(2) "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 287 رقم 14454) .