فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 8697

قال أبو الحسن: قال لنا البغوي: روى هذا الحديث غير واحد لم يذكروا فيه كلام عمر -رضي الله عنه- ولا أعلم روى هذا الكلام غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.

وبما رواه أيضًا بسند صحيح [1] : عن أبي غلاب قال:"قلت لابن عمر: أكنت اعتددت بتلك التطليقة؟ قال: وما لي لا أعتد بها!".

وبسند صحيح أيضًا [2] : عن جابر:"قلت لابن عمر: اعتددت بتلك التطليقة؟ قال: نعم".

وبسند جيد أيضًا [3] : عن الشعبي"طلق ابن عمر امرأته واحدة وهي حائض، فانطلق عمر -رضي الله عنه- إلى رسول الله -عليه السلام- فأخبره، فأمره أن يراجعها، ثم يستقبل الطلاق في عدتها، ويحتسب بهذه التطليقة التي طلق أول مرة".

وبما رواه البيهقي [4] بسند صحيح: عن عبيد الله، عن نافع قال:"اعتد ابن عمر بالتطليقة، ولم تعتد امرأته بالحيضة".

المناقشة الثانية: في قوله:"وأما حديث ابن أبي ذئب ... إلى آخره". فما ذكره ها هنا يرده ما رواه الدارقطني [5] عن ابن عمر، عن النبي -عليه السلام-"قال: هي واحدة".

قال: فهذا نص في موضع الخلاف، وليس مما تقدم من الكلام شيء يصلح أن يعود عليه الضمير إلا الطلاق المتقدم.

وكذلك يرده ما رواه ابن وهب في"مسنده": أبنا ابن أبي ذئب، عن نافع ... فذكر الحديث، وفيه قال ابن أبي ذئب في الحديث عن رسول الله -عليه السلام-:"وهي واحدة".

(1) "سنن الدارقطني" (4/ 8 رقم 18) .

(2) "سنن الدارقطني" (4/ 10 رقم 28) .

(3) "سنن الدارقطني" (4/ 11 رقم 30) .

(4) "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 418 رقم 15179) .

(5) "سنن الدارقطني" (4/ 9 رقم 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت