فهرس الكتاب
ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن يحيى بن سعيد، عن بشَيْر بن يَسار مولى بني حارثة، أن سُوَيد بن النعمان حدثه:"أنه خرج مع رسول الله - عليه السلام - عام خيبر، حتى إذا كان بالصهباء -وهي من أدنى خيبر- نزل فصلى العصر، ثم دعى بالأزواد، فلم يُؤت إلَّا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل وكلنا، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ".
ش: إسناده صحيح، ورجاله كلهم رجال مسلم، وبشُير -بضم الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة- ويسار بفتح الياء آخر الحروف، والسين المهملة.
وأخرجه البخاريّ [1] : عن عبد الله بن يوسف، عن مالك ... إلى آخره نحوه.
والنسائي [2] : عن محمَّد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه، عن ابن القاسم، عن مالك ... إلى آخره.
قوله:"عام خَيْبر"قال ابن سعد: كانت في جمادى الأولى سنة سبع، وسمِّيت خيبر باسم رجل من العماليق نزلها، واسمه خيبر بن فانية بن مهلاييل، وبينها وبين المدينة ثمانية برد، واختلف في فتحها، فقيل: صلحا، وقيل: عنوة، وقيل: جلا أهلها عنها بغير قتال، وقيل: بعضها صلحا وبعضها عنوة، وبعضها جلا أهلها عنها بغير قتال، وعلى كل ذلك تدل الأحاديث الواردة.
قوله:"بالصهباء"وهي موضع على روحة من خيبر.
وقال البكري: على بريد، على لفظ تأنيث أصهب.
قوله:"ثم دعى بالأزواد"أبي طلبها، وهي جمع زاد، وهو طعام يتخذ للسفر، تقول: زودت الرجل فتزود، والمِزود: ما يجعل فيه الزاد.
قوله:"بالسويق"قال صاحب"المحكم": يقال فيه: السويق، والجمع أسوقة.
قال الفارسي: سمّي به لانسياقه في الحلق، والقطعة منه سويقة.
(1) "صحيح البخاري" (1/ 86 رقم 206) .
(2) "المجتبى" (1/ 108 رقم 186) .