الثاني: عن علي بن شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري، عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي -بالثاء المثلثة والعين المهملة- الكوفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس نحو الأثر المذكور.
وعبد الأعلى هذا وإن كان ضعفه أحمد فقد وثقه غيره، وروى له الأربعة. وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن إبراهيم، عن عبيدة وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قالا:"إذا طلقها ثلاثًا قبل أن يدخل بها فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره".
الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي وحميد الأعرج، كلاهما عن مجاهد.
وأخرجه البيهقي في"سننه" [2] من حديث عمرو بن مرزوق، أنا شعبة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس:"أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة، قال: عصيت ربك وبانت منك امرأتك؛ لم تتق الله فيجعل لك مخرجًا، ثم قرأ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [3] في قُبُل عدتهن".
قوله:"عصيت ربك"؛ لأنه خالف السُنَّة في الإيقاع.
قوله:"وبانت منك امرأتك"دليل على وقوع الثلاث بهذه اللفظة، وما فوق الثلاث لغو.
قوله:"لم تتق الله"أي لم تخف الله"فيجعل لك مخرجًا"فيما إذا أراد إعادة امرأته؛ لأنه سدَّ عليه باب الإعادة إلا بعد زوج آخر.
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 68 رقم 18) .
(2) "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 337 رقم 14755) .
(3) سورة الطلاق، آية: [1] .