فهرس الكتاب

الصفحة 5471 من 8697

ذلك فلا يدفعه كتاب الله -عز وجل- ولا سنة نبيه -عليه السلام-، وقد تابعها على ذلك منهم عبد الله بن عباس والحسن.

حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا حجاج، عن عطاء، عن ابن عباس (ح) .

وحدثنا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، قال: أنا يونس، عن الحسن:"أنهما كانا يقولان في المطلقة ثلاثًا والمتوفى عنها: لا نفقة لهما، وتعتدان حيث شاءتا".

قالوا: وإن كان عمر وعائشة وأسامة قد أنكروا على فاطمة ما روت عن النبي -عليه السلام- وقالوا بخلافه؛ فهذا ابن عباس قد وافقها على ما روت في ذلك، فعمل به، وتابعه على ذلك الحسن -رحمه الله-.

ش: هذا إيراد ومعارضة بالمثل:

بيان الأول: أن إنكار عمر -رضي الله عنه- على فاطمة، لكونها خالفت عنده كتاب الله وهو قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} [1] فهذا في حق المطلقة الرجعية، وفاطمة لم تكن كذلك، إنما كانت مبانة، فلا يدفع كتاب الله ما روته في ذلك ولا سنة النبي -عليه السلام-.

وبيان الثاني: أن يقال: إنكم إذا ادعيتم مخالفة عمر وعائشة وأسامة -رضي الله عنهم- لفاطمة بنت قيس، فيما روته عن النبي -عليه السلام- وعملهم بخلافه، فنحن أيضًا ندعي موافقة عبد الله بن عباس والحسن البصري إياها فيما روته عن النبي -عليه السلام- وعملهما به، وهو معنى قوله:"قالوا: وإن كان عمر ..."إلى آخره.

وأخرج ذلك عن ابن عباس، من طريق صالح بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور، عن هشيم بن بشير، عن الحجاج بن أرطاة النخعي، فيه مقال؛ فقال الدارقطني: لا يحتج به.

(1) سورة الطلاق، آية: [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت