فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 8697

وقال ابن الأثير: الطنفسة بكسر الطاء والفاء وبضمهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء.

ص: حدثنا أبو بكرة، قال: نا أبو داود، قال: نا المسعودي، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال:"قال ابن عمر لأبي هريرة: ما تقول في الوضوء مما غيرت النار؟ قال: توضأ منه، قال: ما تقول في الدهن والماء المسخن، نتوضأ منه؟ فقال: أنت رجل من قريش وأنا رجل من دوس، قال: يا أبا هريرة لعلك تلتجئ إلي هذه الآية {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [1] ."

ش: إسناده صحيح، وأبو داود: سليمان بن داود الطيالسي، وقد تكرر، والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وثقه أحمد ويحيى، واستشهد به البخاري، وروى له الأربعة.

وسعيد بن أبي بردة، واسم أبي بردة: عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري.

قوله:"قال: ما تقول"أي قال ابن عمر لأبي هريرة: ما تقول، وهذا القول منه إلزام لأبي هريرة، واعتراض عليه فيما ذهب إليه من إيجابه الوضوء مما غيرته النار.

قوله:"أنت رجل من قريش"أراد به أبو هريرة: أنك رجل شريف لأنك قرشي وأنا رجل وضيع لأني دوسيّ، فكيف أقاومك في الجواب والمعارضة؟! ثم إن ابن عمر - رضي الله عنه - فهم من كلامه أنه ينسبه بهذا الكلام إلى اللجاجة والخصام، وقال له: لعلك تلتجئ إلى هذه الآية {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} (1) .

ص: حدثنا روْح بن الفرج، قال: نا يوسف بن عديّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن حُصَين، عن مجاهد، قال ابن عمر:"لا نتوضأ من شيء تأكله".

ش: إسناده صحيح، ويوسف بن عدي: شيخ البخاري.

(1) سورة الزخرف، آية: [58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت