فهرس الكتاب
له: سمعتَ رسول الله -عليه السلام- يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله -عليه السلام- العشر الوسطى في رمضان، فخرجنا صبيحة عشرين، فخطبنا رسول الله -عليه السلام- فقال: إني رأيت ليلة القدر، وإني تَسيتها أو نُسِّيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر من كل وتر، وإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف مع رسول الله -عليه السلام- فليرجع، قال: فرجعنا وما نرى في السماء قزعة، قال: وجاءت سحابة فمطرنا حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله -عليه السلام- يسجد في الماء والطين، قال: حتى رأيت أثر الطين في جبهته"."
وأخرجه البخاري [1] وأبو داود [2] والنسائي [3] وابن ماجه [4] أيضًا.
قوله:"العشر الأوسط"رواه بعضهم:"العُشر الوسط"-بضم الواو والسين- جمع واسط، كمنازل ونُزُل، ورواه بعضهم:"الوُسَط"-بضم الواو وفتح السين- جمع وسطى ككُبر وكبرى، وأكثر الروايات فيه: الأوسط، وقيل: إنه جاء على لفظ العشر، فإن لفظ العشر مذكر.
وقوله:"أُريت الليلةَ"على صيغة المجهول، و"الليلة"نصب على الظرف.
قوله:"وإني أُنسيتها"على صيغة المجهول من الإنساء، وفي رواية مسلم:"فَنَسِيتها"على صيغة المعلوم من الثلاثي، وفي رواية"فَنُسِّيتها"على صيغة المجهول من باب نُسي بالتشديد.
قوله:"قزعة"بالعين أي قطعة من الغيم، وجمعها قُزَع.
قوله:"فَمُطرنا"على صيغة المجهول، يقال: مطرت السماء تمطر مطرًا،
(1) "صحيح البخاري" (2/ 709 رقم 1912) .
(2) "سنن أبي داود" (2/ 52 رقم 1382) .
(3) "المجتبى" (3/ 79 رقم 1356) .
(4) "سنن ابن ماجه" (1/ 561 رقم 1766) .