فهرس الكتاب

الصفحة 5587 من 8697

بقين"وهي ليلة ثلاث وعشرين،"وخمسًا بقين"وهي ليلة خمس وعشرين، وانتصاب"تسعًا"و"سبعًا"و"خمسًا"على الظرفية."

وقوله:"بقين"في المواضع الثلاثة: صفات للأعداد.

وقيل: إنما يصح معناه ويوافق ليلة القدر وترًا من الليالي إذا كان الشهر ناقصًا، فأما إذا كان كاملًا فإنها لا تكون إلا في سبع، فتكون التسع الباقية: ليلة اثنين وعشرين، والسبع الباقية: ليلة أربع وعشرين، والخمس الباقية ليلة: ست وعشرين، فلا تصادف واحدة منهن وترًا، وهذا على طريقة العرب في التاريخ إذا جاوزوا نصف الشهر فإنما يؤخرون بالباقي منه لا بالماضي، هكذا ذكره بعضهم.

والوجه الآخر: أن يكون معناه مثل معنى حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- الذي مضى ذكره في أوائل الباب، وهو قوله -عليه السلام-:"التمسوا ليلة القدر في العشر الغوابر: في السبع الغوابر"وفي رواية:"تحروها في السبع الأواخر من رمضان"ولكن الفرق بينهما أن في حديث أبي سعيد تنصيصًا على الأوتار، وليس ذلك في حديث ابن عمر.

وهذا الحديث أخرجه مسلم [1] وأبو داود [2] والنسائي [3] مطولًا ومختصرً.

وقال أبو داود (2) : ثنا محمد بن المثنى، حدثني عبد الأعلى، نا سعيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -عليه السلام-:"التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة. قال: قلت: يا أبا سعيد، إنكم أعلم بالعدد منا؟ قال: أجل، قلت: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها التاسعة، فإذا مضى ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة".

(1) "صحيح مسلم" (2/ 826 رقم 1167) .

(2) "سنن أبي داود" (2/ 52 رقم 1383) .

(3) "السنن الكبرى" (2/ 274 رقم 3405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت