فهرس الكتاب

الصفحة 5777 من 8697

قوله:"وإناء"أي ويرد معها إناء، وقد فُسِّر الإناء في بعض الروايات بالصاع، وقد قال البخاري: وقال بعضهم: عن ابن سيرين:"صاعًا من طعام".

قوله:"من طعام"الطعام عام في كل ما يقتات به من الحنطة والشعير والتمر وغير ذلك.

وقال الخليل: إن الغالب في كلام العرب أن الطعام هو البر خاصة، ولكن أهل الحديث خصوا الطعام ها هنا بالتمر لأمرين:

أحدهما: أنه كان الغالب على أطعمتهم.

والثاني: أن معظم روايات هذا الحديث إنما جاءت:"صاعا من تمر"وفي بعضها قال:"من طعام"ثم أعقبه بالاستثناء فقال: لا سمراء، والسمراء هي الحنطة.

وقال البيهقي: المراد بالطعام التمر، فقد قال: لا سمراء.

وقال عياض: قوله:"وإناء من طعام"يحتج به من قال بظاهره، أو عند عدم التمر، وقال الداودي: معناه من تمر، فسره في الحديث الآخر قوله:"لا سمراء"أي لا بر، إنما أنثها باعتبار الحنطة أو الحبة.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فقد رويت هذه الآثار عن رسول الله -عليه السلام- كما ذكرنا، ولم يذكر فيها لخيار المشترى وقتا، وقد روي عنه أنه جعل الخيار له في ذلك ثلاثة أيام.

حدثنا بذلك أبو أمية قال: ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، قال: ثنا ابن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -عليه السلام-:"أنه نهى عن بيع الشاة وهي محفلة، فإذا باعها فإن صاحبها بالخيار ثلاثة أيام؛ فإن كرهها ردها ورد معها صاعا من تمر".

حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن، أن سهيل بن أبي صالح أخبره، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي -عليه السلام- قال:"من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت