فهرس الكتاب

الصفحة 5834 من 8697

وأخرجه البخاري [1] أيضًا ولكن غير موصول، وأخرجه عن الليث معلقًا.

قوله:"في عهد رسول الله -عليه السلام-"أي في زمنه وأيامه.

قوله:"فإذا جدَّ الناس"أي فإذا قطع الناس ثمارهم.

قوله:"العفنُ"بالرفع فاعل لقوله:"أصاب الثمر"والثمر مفعولَه. والعفن بفتح العين والفاء: الفساد، والعفن -بفتح العين وكسر الفاء- من الصفات المشبهة، يقال: شيء عفن إذا كان بيِّن العفونة، وعَفِن الحبل -بالكسر- عَفَنًا إذا بلي من الماء.

قوله:"والدمان"بفتح الدال المهملة وتخفيف الميم وفي آخره نون، وهو فساد الثمر قبل إدراكه حتول يسود، من الدمن وهو السرقي، ويقال:"الدمال"باللام موضع النون، وقد قيد الجوهري وغيره"الدال"بالفتح، وقال الخطابي: بالضم. وكأنه أشبه؛ لأن ما كان من الأدواء فهو بالضم كالسُّعال، والزكام، قال الخطابي: ويروى بـ"الراء"موضع النون، ولا معنى له.

قلت: وقد وقع في بعض نسخ الطحاوي بالراء، وله وجه؛ لأن الدمار: الهلاك.

قوله:"وأصابه مراق"بضم الميم وتخفيف الراء وفي آخره قاف وهو آفة تصيب الزرع، قال الجوهري: المرق آفة تصيب الزرع.

قوله:"قال أبو جعفر -رحمه الله-: الصواب هو مراق"أشار بهذا أن المراق تفسير الدمان، وتقدير الكلام: أصاب الثمر العفن والدمان هو مراق، وقال البيهقي بعد أن روى الحديث المذكور: رواه البخاري فقال: وقال الليث، عن أبي الزناد ... فذكره، وعنده مراض بدل مراق، وقال الأصمعي: أن تنشق النخلة أو ما يبدو طلعها عن عفص وسواد، قال: والقشام أن ينتفض ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا، والمراض اسم لأنواع الأمراض.

(1) "صحيح البخاري" (2/ 765 رقم 2081) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت