فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 8697

و"الناضح"بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة، هو البعير الذي يستقى عليه والأنثى: ناضحة وسائبة، وأراد به ها هنا الجمل المذكور.

قوله:"أمعك شيء؟"الهمزة فيه للاستفهام.

قوله:"فنخسه"بالنون والخاء المعجمة والسين المهملة، أي: طعنه.

قوله:"بأوقية"بضم الهمزة وتشديد الياء والجمع يشدد ويخفف، مثل: أثفية وأثافيّ وأثاف، وقد جاء في رواية البخاري وغيره"وقية"بدون الهمزة وليست بلغة عالية، وكانت الوقية قديمًا عبارة عن أربعين درهمًا، وقد اختلفت الروايات ها هنا، ففي رواية:"أنه باعه بخمس أواقي وزادني أوقية"، وفي بعضها:"بأوقيتين ودرهم أو درهمين"، وفي بعضها:"بأوقية ذهب"، وفي رواية:"بأربعة دنانير"، وفي الأخرى:"بأوقة"ولم يقل: ذهبًا، وقد ذكر البخاري أيضًا اختلاف هذه الروايات وقد بَيَّنَّاها الآن.

وقال أبو جعفر الداودي: ليس لأوقية الذهب وزن يحفظ، وأما أوقية الفضة فأربعون درهمًا.

وأما اختلاف هذه الروايات فسببها نقل الحديث على المعنى، وبمثل هذا يحتج من يجيز ذلك، وقال: إنا نجد الحديث الواحد قد حدث به جماعة من الصحابة والتابعين بألفاظ مختلفة وعبارات متقاربة ترجع إلى معنى واحد، وإنما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة واحدة في قصة منفردة، فأما ذكر الأوقية المهملة فيفسرها قوله:"أوقية ذهب"وإليه يرجع اختلاف الألفاظ؛ إذ هي في رواية سالم بن أبي الجعد عن جابر مفسرة بقوله:"إن لرجل عليَّ أوقية ذهب، فهو لك بها"ويكون قوله في الرواية الأخرى:"فبعته منه بخمس أواقي"أي: فضة صرف أوقية الذهب حينئذ، كأنه أخبر مرة عما وقع به البيع من أوقية الذهب أولًا ومرة عما كان به القضاء من عدلها فضة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت