فهرس الكتاب
فهذا النسائي والطحاوي اشتركا في إخراج هذا الحديث عن يونس ابن عبد الأعلى المصري، وقد روى عن يونس مسلم أيضًا على ما ذكرناه غير مرة.
قوله:"على تسع أواقٍ"جمع أوقية، وهي أربعون درهما، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى.
وفيه دليل على أن التبايع كان بين الناس في ذلك الزمان بالأواق وبالنواة وبالنش، وهي أوزان معروفة.
قوله:"إن شاءت أن تحتسب عليك"معناه: تفعل ذلك احتسابا لله وطلبًا للأجر لا طلبًا للولاء.
قوله:"ابتاعي"أي اشتري؛ وسيجيء الكلام فيه عن قريب.
قوله:"أما بعد"كلمة قالها داود -عليه السلام-، قال الله -عز وجل-: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [1] قيل: فصل الخطاب هو: أما بعد، وقيل: البينات ومعرفة الشهود ومعرفة القضاء.
قوله:"فما بال ناس"أي شأنهم.
قوله:"كل شرط ليس في كتاب الله"أي ليس في حكم الله وقضائه في كتابه أو سنة رسوله -عليه السلام-.
قال أبو عمر: لا يُعلم نصٌّ في كتاب الله ولا في دلالة منه أن الولاء للمعتق، وذلك في سنة رسول الله -عليه السلام- المأثورة بنقل أهل العدالة من جهة الخبر الخالص، ولما أمر الله تعالى باتباع رسوله؛ جاز أن يقال لكل حكم حكم رسول الله -عليه السلام-: حكم الله وقضاؤه.
وقال أيضًا: وفيه دليل على أن الشروط وإن كثرت حتى تبلغ مائة شرط أو أكثر جائز اشتراطها إذا كانت لا يردها كتاب ولا سنة.
(1) سورة ص، آية: [20] .