فهرس الكتاب

الصفحة 6010 من 8697

وأخرجه النسائي [1] : أنا عمرو بن منصور، نا أبو نعيم، نا سفيان، عن سلمة ابن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:"كان لرجل على النبي -عليه السلام- سنٌّ من الإبل، فجاء يتقاضاه، فقال: أعطوه، فلم يجدوا إلا سنًّا فوق سنه، فقال: أعطوه، فقال: أوفيتني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن خياركم أحسنكم قضاءً".

قوله:"فتقاضاه"أي طلب منه قضاء دينه، قال الجوهري: اقتضى دينه وتقاضاه بمعنى.

قوله:"فأغلظ له"يحتمل إغلاظه له كان في طلب حقه وتشدده فيه لا في كلام مؤذٍ يسمعه إياه؛ فإن ذلك كفر ممن فعله مع النبي -عليه السلام-، وقد يكون القائل هذا غير مسلم من اليهود أو غيرهم كما جاء مفسرًا منهم في غير هذا الحديث.

قوله:"وهموا به"أي عزموا أن يُوقِعُوا به فعلًا.

قوله:"ذروه"أي دعوه، أمر من يَذَر بمعنى يدع، وليس له ماضٍ مستعمل.

قوله:"اشتروا له سنًّا"أي ذات سنٍّ. قال الأزهري: البقرة والشاة يقع عليهم اسم السن إذا أثنتا، وتثنيان في السنة الثالثة، وليس معنى إسنانها كبرها كالرجل المسن، لكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة.

قوله:"أو من خيركم"شكٌّ من الراوي، والخير والشر يستعملان للتفضيل على لفظهما بمعنى الأخير والأشر.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قومٌ إلى إجازة استقراض الحيوان، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: الأوزاعي والليث بن سعد ومالكًا والشافعي وأحمد وإسحاق، فإنهم قالوا: يجوز استقراض الحيوان، واحتجوا في ذلك بحديثي أبي رافع وأبي هريرة.

(1) "المجتبى" (7/ 291 رقم 4618) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت