فهرس الكتاب

الصفحة 6178 من 8697

قال:"فقسمها رسول الله -عليه السلام- بالسواء"وحديث خالد أتم.

وأخرجه النسائي في"التفسير" [1] : عن الهيثم من أيوب الطالقاني، عن المعتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة نحوه.

قوله:"من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا"قد فسره في رواية أبي داود بقوله:"من قتل قتيلًا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا".

قوله:"لا تستأثروا علينا"أي لا تختصوا أنفسكم بالنفل.

قوله:"كنا رِدْءًا"أي عونًا لكم، والرِّدْء -بكسر الراء وسكون الدال وفي آخره همزة-: العون والناصر.

و"المشيخة"في رواية أبي داود -بفتح الميم-: جمع شيخ.

قال الجوهري: جمع الشيخ شُيوخ وأَشْياخ وشِيَخَة وشِيخَان ومَشْيَخة ومَشَايخ ومَشْيُوخاء والمرأة: شيخة.

قوله:"فِئْتم إلينا"أي رجعتم إلينا، من الفيء وهو: الرجوع.

ويستفاد منه أحكام:

الأول: فيه دليل واضح على أن الأسلاب لا تجب للقاتلين؛ إذ لو كان كذلك لأعطى رسول الله -عليه السلام- الشبان إياها يوم بدر؛ فحيث قسم بين الشبان الذين قاتلوا وبين الشيوخ الذين لزموا الرايات بالسواء؛ دلَّ على أن الأسلاب لا تجب للقاتلين.

الثاني: أن قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ. . .} [2] الآيات نزل يوم بدر لما اختصموا في الأنفال، وقد اختلف في سبب نزول الآية، فروي عن سعد قال:"أصبت يوم بدر سيفًا، فأتيت به النبي -عليه السلام-، فقلت: نفلنيه، فقال: ضعه من أين"

(1) "السنن الكبرى" (6/ 349 رقم 11197) .

(2) سورة الأنفال، آية: [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت