فهرس الكتاب
قال:"فقسمها رسول الله -عليه السلام- بالسواء"وحديث خالد أتم.
وأخرجه النسائي في"التفسير" [1] : عن الهيثم من أيوب الطالقاني، عن المعتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة نحوه.
قوله:"من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا"قد فسره في رواية أبي داود بقوله:"من قتل قتيلًا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا".
قوله:"لا تستأثروا علينا"أي لا تختصوا أنفسكم بالنفل.
قوله:"كنا رِدْءًا"أي عونًا لكم، والرِّدْء -بكسر الراء وسكون الدال وفي آخره همزة-: العون والناصر.
و"المشيخة"في رواية أبي داود -بفتح الميم-: جمع شيخ.
قال الجوهري: جمع الشيخ شُيوخ وأَشْياخ وشِيَخَة وشِيخَان ومَشْيَخة ومَشَايخ ومَشْيُوخاء والمرأة: شيخة.
قوله:"فِئْتم إلينا"أي رجعتم إلينا، من الفيء وهو: الرجوع.
ويستفاد منه أحكام:
الأول: فيه دليل واضح على أن الأسلاب لا تجب للقاتلين؛ إذ لو كان كذلك لأعطى رسول الله -عليه السلام- الشبان إياها يوم بدر؛ فحيث قسم بين الشبان الذين قاتلوا وبين الشيوخ الذين لزموا الرايات بالسواء؛ دلَّ على أن الأسلاب لا تجب للقاتلين.
الثاني: أن قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ. . .} [2] الآيات نزل يوم بدر لما اختصموا في الأنفال، وقد اختلف في سبب نزول الآية، فروي عن سعد قال:"أصبت يوم بدر سيفًا، فأتيت به النبي -عليه السلام-، فقلت: نفلنيه، فقال: ضعه من أين"
(1) "السنن الكبرى" (6/ 349 رقم 11197) .
(2) سورة الأنفال، آية: [1] .