فهرس الكتاب

الصفحة 6192 من 8697

أبي جعفر هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم- المعروف بالباقر؛ لُقِّبَ به لأنه تبقر في العلوم أي توسع، والتبقر: التوسع، روى له الجماعة.

وأخرجه البيهقي في"سننه" [1] : من حديث حماد بن زيد وغيره، عن ابن إسحاق، قال:"سألت أبا جعفر -يعني الباقر- كيف صنع علي -رضي الله عنه- في سهم ذوي القربى؟ قال: سلك به طريق أبي بكر وعمر. قلت: وكيف وأنتم تقولون ما تقولون؟ قال: أما والله ما كانوا يصدرون إلا عن رأيه، ولكنه كره أن يتعلق عليه خلاف أبي بكر وعمر"وفي لفظ قال:"أما والله ما كان أهل بيته يصدرون إلا عن رأيه، ولكن كان يكره أن يُدَّعى عليه خلاف أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-". وكذلك رواه السفيانان عن أبي إسحاق.

وقال البيهقي: ضعف الشافعي هذه الرواية بأن عليًّا -رضي الله عنه- قد رأى غير رأيهما في أن يجعل للعبد في القسمة شيئًا، ورأى غير رأي عمر في التسوية بين الناس وفي بيع أمهات الأولاد، وخالف أبا بكر في الجَدِّ.

قوله:"أَمَ والله"أصله: أما والله، وهي حرف استفتاح بمنزلة"ألا".

قوله:"يصدرون"أي يرجعون.

قوله:"أن يُدَّعى عليه"أي يتعلق عليه خلاف الشيخين.

ص: واحتجوا في ذلك أيضًا بما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، قال:"سألت الحسن بن محمد بن علي -رضي الله عنهم- عن قول الله -عز وجل-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [2] ؟ قال: أما قوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} فهو مفتاح كلام: لله الدنيا والآخرة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين، فاختلف الناس بعد وفاة رسول الله -عليه السلام-، فقال قائل منهم: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة، وقال قائل:"

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (6/ 343 رقم 12739) .

(2) سورة الأنفال، آية: [41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت