قال محمد: وإنما حديث الزهري عن سالم عن أبيه:"أن رجلًا من ثقيف طلَّق نساءه، فقال له عمر -رضي الله عنه-: لتراجعن نساءك أو لأرجمن قبرك كما رجم قبر أبي رغال"انتهى.
وقال مسلم بن الحجاج: أهل اليمن أعرف بحديث معمر، فإن حدث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا وإلا فالإرسال أولى.
يعني أن أهل البصرة تفردوا بإسناده.
وقد أخرجه الدارقطني [1] من حديث ابن عباس، وإسناده ضعيف.
وذكر صاحب التمهيد الحديث المذكور من طريق عمر متصلًا، ثم قال: يقولون: إنه من خطأ معمر، ومما حدث به بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث باليمن من كتبه.
ثم إنه أخرج حديث الزهري من خمس طرق:
الأول: رجاله كلهم رجال الصحيح، عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله ابن وهب، عن مالك، عن ابن شهاب. . . إلى آخره.
وأخرجه مالك في"موطئه" [2] .
الثاني: عن أحمد بن داود المكي، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، عن مالك.
الثالث: عن أحمد بن داود أيضًا، عن يعقوب بن حميد بن كاسب المدني، عن سفيان بن عيينة، عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب.
الرابع: عن أحمد بن داود أيضًا، عن يعقوب بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري.
الخامس: عن نصر بن مرزوق وإبراهيم بن أبي داود البرلسي كلاهما، عن
(1) "سنن الدارقطني" (3/ 269 رقم 93) .
(2) "موطأ مالك" (2/ 586 رقم 1218) .