فهرس الكتاب

الصفحة 6289 من 8697

وأخرج ما روي عن ابن عباس من طريقين.

الأول: إسناده صحيح، عن روح بن الفرج القطان، عن يحيى بن عبد الله بن بكير شيخ البخاري، عن حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس.

والثاني: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، عن قيس بن الربيع الأسدي الكوفي -ضعفه يحيى وأحمد، قال يحيى: ضعيف الحديث لا يساوي شيئًا.

عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس.

قوله:"في اليهودية"يعني أجاب ابن عباس في المرأة اليهودية أو النصرانية التي تحت اليهودي أو النصراني تسلم هي بقوله:"يفرق بينهما".

وقوله:"يفرق"على صيغة المجهول.

وقوله:"الإِسلام يعلو"ابتداء كلام من المبتدأ والخبر، فكأنه تعليل لقوله:"يفرق بينهما"، فهذا يدل على أن الفرقة تقع بينهما بإسلام المرأة.

وفي"صحيح البخاري" [1] عن ابن عباس قال:"إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه".

وقال الجصاص: قال بعضهم: هي امرأته ما دامت في العدة، فإذا انقضت العدة وقعت الفرقة.

وقال ابن عباس:"تقع الفرقة بإسلامها".

واتفق علماء الأمصار على أنها تَبِين منه بإسلامها إذا كانا في دار واحدة.

واختلفوا في وقوع الفرقة إذا أسلمت ولم يسلم الزوج، فقال أصحابنا: إن كانا ذميين لم تقع الفرقة حتى تعرض عليه الإِسلام، فإن أسلم وإلا فرق بينهما،

(1) "صحيح البخاري" (5/ 2024) ، ذكره معلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت