ص: حدثنا يونس قال: ثنا ابن وهب قال: حدثني سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة -أو عن عائشة -رضي الله عنها-:"أن رسول الله -عليه السلام- كان إذا ضحى اشترى كبشين عظيمين سمينين أملحين أقرنين موجوءين يذبح أحدهما عن أمته من شهد منهم بالتوحيد وشهد له بالبلاع، والآخر عن محمد وآل محمد".
ش: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن ماجه [1] : نا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو عن أبي هريرة-:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين. . . إلى آخره نحوه."
وأخرجه البيهقي في"سننه" [2] : من حديث الثوري. . . إلى آخره نحوه.
وقال الشافعي: وقد روي عن النبي -عليه السلام- من وجه لا يثبت أنه ضحى بكبشين، فقال في أحدهما بعد ذكر الله:"اللهم عن محمد وآل محمد، وفي الآخر: اللهم عن محمد وأمة محمد". وقال البيهقي: إنما أراد حديث الثوري عن ابن عقيل المذكور، ثم قال: ورواه جماعة عن سفيان، وقد رواه زهير بن محمد عن ابن عقيل عن بن الحسين عن أبي رافع عن النبي -عليه السلام-، ورواه حماد بن سلمة عن ابن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن النبي -عليه السلام-، قال البخاري: لعله سمع من هؤلاء.
قوله:"أملحين"الأملح من الكباش هو الذي في خلال صوفه الأبيض طرفات سود، وفي"النهاية": الأملح الذي بياضه كثر من سواده، وقيل: هو النقي البياض.
قوله:"موجوءين"أي منزوعي الأنثيين والوجاء: الخصاء، يقال: وجأت
(1) "سنن ابن ماجه" (2/ 1043 رقم 3122) .
(2) "سنن البيهقي الكبرى" (9/ 267 رقم 18826) .