فهرس الكتاب

الصفحة 6442 من 8697

قوله:"فمما دل على ذلك"أي على النسخ بيانه: أن الكبش لما كان يجزئ عن غير واحد وذلك كما ذكر في حديث أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وأبي رافع وأبي هريرة وعائشة -رضي الله عنهم- من غير تعيين لوقت و [لا] [1] لعدد، -وهو معنى قوله:"لا وقت في ذلك ولا عدد"- كانت البدنة أو البقرة بالطريق الأولى أن تجزئا عن غير واحد من غير تعيين لوقت و [لا] (1) لعدد فتقييد أهل المقالة الأولى الجواز بكونها من أهل بيت واحد مردود بهذا, ولكن حديث جابر الذي ذكرناه الآن ناسخ لهذا كما بينا. فافهم.

فإن قيل: ما الدليل على النسخ؟

قلت: لو لم يكن ثمة نسخ لما احتاج أحد من هذه الأمة إلى أن يضحي ولما كان لقوله -عليه السلام-:"من وجد سعة لئن يضحي ولم يضح فلا يحضر مصلانا"فائدة.

ص: وتواترت عنهم الروايات بذلك:

حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد قال: أنا سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي وعبد الله بن تمام ومالك بن الحويرث -فيما يحسب سلمة-:"أن رجلًا اشترى بقرة أضحية فنتجها فسأل عليًّا -رضي الله عنه-: هل أبدل مكانها أخرى؟ فقال: لا ولكن اذبحها وولدها يوم النحر عن سبعة".

حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا الحجاج قال: ثنا حماد، عن زهير بن حبيب، عن مغيرة بن حذف، عن علي -رضي الله عنه- مثله.

حدثنا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور عن ربعي قال:"كان أصحاب محمد -عليه السلام- يقولون: البقرة عن سبعة".

حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا قبيصة بن عقبة قال: ثنا سفيان عن أبي حصين (ح) .

(1) ليست في"الأصل، ك"والسياق يقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت