فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 8697

قوله:"أُبْرِدْتُ من الشام"على صيغة المجهول من الإبراد وهو إتيان الرسول، والمعنى: أُرسلت من الشام بريدا، والبريد هو الرسول، وهو في الأصل كلمة فارسية يراد بها في [الأصل] [1] البغل، وأصلا بُرَيْدَه دُمْ. أي: محذوف الذَّنَب؛ لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، فأعربت وخُفِّفت، ثم سُمِّي الرسول الذي يركبه بريدا، والمسافة التي بين السِّكَّتَيْن بريدا.

قوله:"وعَليَّ خُفَانِ"جملة وقعت حالًا.

وقوله:"لي"جملة صفة للخفين، ومحلها من الإعراب الرفع.

و"جرمقانيان"أيضًا صفة أخرى وهي نسبة إلى الجُرْمُقان -بضم الجيم، وسكون الراء، وضم الميم، بعدها قاف، وبعدها ألف، وآخره نون- اسم موضع، قال الجوهري: الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب إلاَّ أن يكون معربا أو حكايته صوت.

قوله:"قالوا"أي القوم المذكورون.

ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: بل يمسح المقيم على خفيه يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن.

ش: أي: خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وفي أكثر النسخ"وخالفهم في ذلك مخالفون"والأول أصح، وأراد بهم: الثوري، وعبد الله بن المبارك، والأوزاعي، وأبا حنيفة وأصحابه، والشافعي وأحمد وأصحابهما، وداود، وإسحاق ابن راهويه، فإنهم قالوا: يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها.

وقال الترمذي: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي - عليه السلام - والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء.

وفي"المغني": وبهذا قال عمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو زيد، وشريح، وعطاء، وأصحاب الرأي.

(1) ليست في"الأصل، ك"، والمثبت من"النهاية في غريب الحديث" (1/ 115) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت