فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 8697

فإن قلت: مَنْ الخلفاء الراشدون؟ قلت: لا شك أن المراد منهم ها هنا: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن بن على - رضي الله عنهم - أجمعين؛ لقوله: - عليه السلام -"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير مُلْكًا عضوضًا".

رواه سفينة مولى النبي - عليه السلام - وفي رواية:"ثم يؤتي الله ملكه من يشاء".

رواه أحمد [1] وأبو داود [2] والترمذي [3] والنسائي [4] .

وبيان ذلك أن خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - كانت سنتين وأربعة [أشهر] [5] إلاَّ عشر ليال، وخلافة عمر - رضي الله عنه - كانت عشر سنين وستة أشهر وأربعة أيام، وخلافة عثمان - رضي الله عنه - كانت ثنتي عشرة سنة إلاَّ اثني عشر يوما، وخلافة علي - رضي الله عنه - كانت خمس سنين إلاَّ شهرين، وتكميل الثلاثين بخلافة الحسن بن علي - رضي الله عنهما - نحو من ستة أشهر حتى نَزَلَ عنها لمعاوية عام أربعين من الهجرة.

وروى يعقوب بن سفيان بإسناده [6] إلى عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول:"خلافة نبوة ثلاثون عاما، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء. فقال معاوية: رضينا بالملك". وفيه رد صريح على الروافض المنكرين خلافة الثلاثة، وعلى النواصب من بني أمية ومَنْ تبعهم من أهل الشام في إنكار خلافة علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

فإن قلت ما الجمع بين حديث سفينة وبين حديث جابر بن سمرة الذي رواه مسلم في صحيحه [7] :"لا يزال هذا الدين قائما ما كان اثنى عشر خليفة، كلهم من"

(1) "مسند أحمد" (5/ 221 رقم 21978) بنحوه.

(2) "سنن أبي داود" (4/ 211 رقم 4646، 4647) بنحوه.

(3) "جامع الترمذي" (4/ 503 رقم 2226) بنحوه.

(4) "سنن النسائي الكبرى" (5/ 47 رقم 8155) بنحوه ..

(5) "الأصل": عشر، وهو سبق قلم من المؤلف:.

(6) "المعرفة والتاريخ" (3/ 458) .

(7) "صحيح مسلم" (3/ 1453 رقم 1822) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت