وأخرجه النسائي [1] : نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال: أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عمرو بن قيس ... إلى آخره نحوه سواء.
وأخرجه مسلم [2] : أيضًا عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق ... إلى آخره. ولفظه:"عن شريح بن هانئ أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فَسَلْه؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله - عليه السلام - فسألناه فقال: جعل رسول الله - عليه السلام - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم". قال: وكان سفيان إذا ذكر عَمْرًا اثنى عليه.
ص: حدثنا روح بن الفرج، قال: نا يوسف بن عدي، قال: نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ قال:"رأيت عليّا - رضي الله عنه - فسألته عن المسح على الخفين، قال: كنا نؤمر إذا كنا سَفْرا أن نمسح ثلاثة أيام ولياليهن، وإذا كنا مقيمين فيوما وليلة".
ش: هذا طريق اخر وهو أيضًا صحيح، وأبو الأحوص اسمه سلام بن سُلَيْم الكوفي، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَبيعي.
قوله:"كنا نؤمر": يدل على أنه أمر لله ورسوله، وهذا قول أكثر أهل العلم، وكذا قول الصحابي:"أمرنا بكذا"ولا فرق بين أن يكون ذلك في زمن النبي - عليه السلام - أو بعده، قاله الخطيب في"الكفاية".
قوله:"سَفْرا"بفتح السين وسكون الفاء جمع سافر، كركب جمع راكب.
ص: حدثنا ربيع المؤذن، قال: نا أسد، قال: نا محمَّد بن طلحة، عن زُبَيْد، عن الحكم بن عُتَيْبة، عن شريح بن هانئ قال:"أتيت عائشة - رضي الله عنها - فقلت: يا أم المؤمنين ما ترين في المسح على الخفين؟ قالت: إئت عليّا فهو أعلم بذلك مني، كان يسافر مع"
(1) "المجتبى" (84/ 1 رقم 128) .
(2) "صحيح مسلم" (1/ 232 رقم 276) .