فهرس الكتاب

الصفحة 6640 من 8697

رافع بن إسحاق مولى أبي أيوب، وكان مالك يقول: وكان يقال له: مولى أبي طلحة. وهو من تابعي أهل المدينة، ثقة فيما نقل وحمل وحديثه هذا حديث متصل صحيح.

قوله:"الغائط"اللام فيه يجوز أن تكون للتعليل أي لأجل التغوط ولأجل التبول، ويجوز أن تكون للوقت أي وقت التغوط ووقت التبول، ويجوز أن يكون بمعنى عند، كما في قولهم: كتبته لخمس خلون، أي عند خمس خلون وجعل منه ابن جنيّ قراءة الجحدري {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ} [1] بكسر اللام وتخفيف الميم.

قوله:"ولكن شرقوا أو غربوا"خطاب لأهل المدينة ولمن كانت قبلته على ذلك السمت، فأما من كانت قبلته إلى جهة المشرق أو المغرب فإنه لا يشرق ولا يغرب.

قوله:"فقدمنا الشام"وهي إقليم مشهور يذكَّر ويؤنَّث، ويقال مهموزًا ومسهلًا، سميت بسام بن نوح وذلك لأنه أول من نزلها فجعلت السين شيئًا تغييرًا للفظ الأعجمي.

وقيل: سميت بذلك لكثرة قراها وتداني بعضها ببعض، فشبهت بالشامات.

قوله:"مَرَاحيض"بفتح الميم وبالحاء المهملة والضاد المعجمة، جمع مِرحاض بكسر الميم، وهو البيت المتخذ لقضاء حاجة الإنسان.

قوله:"فننحرف"أي: نميل.

قوله:"ونستغفر الله"قيل: يستغفر الله من بنائها فإن الاستغفار للمذنبين سنة، وقيل: يستغفر الله من الاستقبال وقيل: يستغفر الله من ذنوبه فالذنب يذكر بالذنب.

فإن قيل: فالغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة به إلى الاستغفار له.

قلت: أهل الورع والمناصب العَلِيَّة في التقوى قد يفعلون مثل هذا بناءً عَلى نسبتهم القصير إلى أنفسهم في التحفظ ابتداءً.

(1) سورة ق، آية: [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت