وأخرجه مسلم [1] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي بن أبي طالب، قال:"كساني رسول الله -عليه السلام- حلة سيراء [فرجعت] [2] فيها، فرأيت الغضب في وجهه، قال: فشققتها بين نسائي".
الرابع: عن يونس بن عبد الأعلى. . إلى آخره.
ورجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد في"مسنده" [3] : ثنا يعقوب، عن أبي إسحاق، حدثني إبراهيم ابن عبد الله بن حنين، عن أبيه، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول:"نهاني رسول الله -عليه السلام-، -لا أقول: نهاكم- عن تختم الذهب، ولبس القسي والمعصفر، وقراءة القرآن وأنا راكع، وكساني حلة من سيراء فخرجت فيها، فقال: يا علي: إني لم أكسكها لتلبسها، قال: فرجعت بها إلى فاطمة - رضي الله عنها - فأعطيتها ناحيتها، فأخذت بها لتطويها معي، فشققتها شقين، قال: فقالت: تَرِبَت يداك يا ابن أبي طالب، ماذا صنعت؟ قال: فقلت لها: نهاني رسول الله -عليه السلام- عن لبسها، فالبسي واكسي نساءك".
قوله:"تربت يداك"من ترب الرجل إذا افتقر، أي لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر بها، كما يقولون: قاتله الله.
وقيل معناها: لله درك.
وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الحد، وأنه إن خالفه فقد أساء.
وقيل: إنها تستعمل في الدعاء عليه.
(1) "صحيح مسلم" (3/ 1644 رقم 2071) .
(2) كذا في"الأصل"، وفي"صحيح مسلم": فخرجت.
(3) "مسند أحمد" (1/ 92 رقم 710) .