فهرس الكتاب

الصفحة 6964 من 8697

قوله:"وهو يجود بنفسه"أي يخرجها ويدفعها، مما يدفع الإنسان ماله يجود به، والجود: الكرم، يريد أنه كان في النزع وسياق الموت.

قوله:"حتى خرجت نفسه"أي روحه، والنفس تطلق على الروح وعلى الدم.

قوله:"عن صوتين أحمقين"أي موضوعين في غير محلهما؛ وذلك لأن الحمق وضع الشيء في غير موضعه مع العلم بقبحه.

قوله:"فاجرين"الفاجر هو المنبعث في المعاصي والمحارم، من فجر يفجر فجورًا، ووصف الصوت بصفة مُصوِّتِه؛ لملابسته إياه.

قوله:"صوت عند نعمة: لهو"أي أحدهما صوت عند نعمة لهو.

قوله:"وصوت عند مصيبة"أي والآخر: صوت عند مصيبة.

قوله:"لطمُ وجوه"برفع اللطم وإضافته إلى الوجوه، وارتفاعه علي أنه بدل من صوت، أو بيان عنه.

قوله:"وهذا رحمة"أشار به إلى البكاء الذي هو إرسال الدمع من غير صوت ونياحة.

قوله:"لولا أنه وعد"أي لولا أن الموت وعدٌ صادق من الله تعالى.

قوله:"لحزنَّا"اللام فيه للتأكيد.

قوله:"لمحزونون"خبر لقوله:"إنا"، واللام فيه للتأكيد.

ص: وأما ما ذكرناه عن عمر وابن عمر - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الميت"

يعذب ببكاء أهله عليه"فقد ذكرنا عن عائشة - رضي الله عنها - إنكار ذلك، وأن رسول الله -عليه السلام- إنما قال:"إن الله -عز وجل- ليزيد الكافر عذابًا في قبره ببعض بكاء أهله عليه"وقد يجوز أن يكون ذلك البكاء -الذي يعذب به ذلك الكافر في قبره يراد به عذابًا علي عذابه- بكاءً قد كان أوصى به في حياته، فإن أهل الجاهلية قد كانوا يوصون بذلك أهليهم أن يفعلوه بعد وفاتهم، فيكون الله -عز وجل- يعذبه في قبره بسبب قد كان سببه في حياته فُعِل بعد موته."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت