فهرس الكتاب

الصفحة 7019 من 8697

الثاني: عن أبي بشر عبد الملك بن مروان الرقي، عن محمَّد بن يوسف الفريابي شيخ البخاري، عن سفيان .. إلي آخره.

قوله:"قيل لهم": جواب عن هذا الاحتجاج، وهو ظاهر.

وقال أبو عمر بن عبد البر [1] : روي عن إبراهيم النخعي أنه قال:"يهديكم الله ويصلح بالكم شيء قالته الخوارج لأنهم لا يستغفرون للناس، واختار الطحاوي قول: يهديكم الله ويصلح بالكم؛ لأنها أحسن من تحيته، وحال من هُدي وأُصلح [باله فوق المغفور] [2] له، وروى مالك، عن نافع، عن ابن عمر، من قوله مثله."

ص: وقد روي عن النبي -عليه السلام- في ذلك أيضًا ما حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا سعيد بن عامر ووهب بن جرير، قالا: ثنا شعبة، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله -عليه السلام-:"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه -أو أصحابه: يرحمكم الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم".

حدثنا حسين بن نصر، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة. . . . فذكر بإسناده مثله.

حدثنا ربيع المؤذن وحسين بن نصر، قالا: ثنا يحيي بن حسان، قال: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، عن النبي -عليه السلام- مثله.

فثبت بذلك انتفاء ما قاله إبراهيم، وكان ما روي من هذا عن النبي -عليه السلام- أصح مجيئًا وأظهر مما روي من خلافه، فهو أحب إلينا مما خالفه.

(1) "التمهيد" (17/ 332) .

(2) في"الأصل":"بالتوفيق مغفور"، وهو تحريف، والمثبت من"التمهيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت