فهرس الكتاب

الصفحة 7027 من 8697

أتاك مصبحًا فلا تمسي حتى تركب، وان أتاك ممسيًا لا تصبح حتى تركب إليَّ؛ فقد عرضت لي إليك حاجة لا غني بي عنك فيها، فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال: إن أمير المؤمنين أراد أن يستبقي من ليس بباق، فكتب إليه أبو عبيدة: إني في جند من المسلمين لن أرغب بنفسي عنهم، وقد عرفنا حاجة أمير المؤمنين؛ فحللني من عزمتك، فلما جاء عمر الكتاب بكي، فقيل له: توفي أبو عبيدة؟ قال: لا، وكأن قد، فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - إن الأردن أرض عميقة، وإن الجابية أرض نزهة، فانهض بالمسلمين إلي الجابية، فقال لي أبو عبيدة: انطلق فَبَوِّئ المسلمين منزلهم، فقلت: لا أستطيع، قال: فذهب ليركب، وقال لي: رَحِّلْ الناس قال: فأخذته أخذة فطعن فمات، وانكشف الطاعون"."

قالوا: فهذا عمر - رضي الله عنه - قد أمر الناس أن يخرجوا من الطاعون، ووافقه علي ذلك أصحاب رسول الله -عليه السلام-. ويروى عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - عن النبي -عليه السلام- ما يوافق ما ذهب إليه في ذلك.

ش: هذه خمس طرق أخرى:

الأول: رجاله كلهم رجال الصحيح.

وأخرجه مالك في"موطإه" [1] .

وأخرجه البخاري [2] : عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.

ومسلم [3] : عن يحيى بن يحيى، عن مالك. . . . نحوه.

الثاني: أيضًا رجاله كلهم رجال الصحيح.

وأخرجه مالك في"موطإه" [4] .

(1) "موطأ مالك" (2/ 894 رقم 1587) .

(2) "صحيح البخاري" (5/ 2163 رقم 5397) .

(3) "صحيح مسلم" (4/ 1742 رقم 2219) .

(4) "موطأ مالك" (2/ 896 رقم 1589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت