وأخرجه مسلم [1] مقطوعا وقال: وروى الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عمير مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول:"أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة زوجة النبي - عليه السلام - ..."إلى آخره نحوه.
قلت: ذكروا أن فيه ثلاثة أنظار:
الأول: قوله:"عبد الرحمن بن يسار"وهم، والصواب:"عبد الله بن يسار"كما في رواية البخاري والطحاوي.
الثاني: قوله:"أبو الجهم"مكبرا، غير جيد، إنما هو مصغر.
الثالث: ذكره مسلم منقطعا وهو موصول على شرطه.
كما أخرجه البخاري موصولا كما ذكرناه.
وكذا أخرجه أبو داود [2] : عن عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي، عن جدي، عن جعفر ... إلى آخره.
وأخرجه النسائي [3] : عن الربيع بن سليمان مثل الطحاوي.
ولكن قال القاضي عياض في شرح مسلم: روايتنا فيه عبد الله بن يسار، وكذا قاله النسائي وأبو داود وغيرهما من الحفاظ، وقالوا أيضًا: إن أبا الجهم بن الحارث يقال له: أبو جهيم أيضًا، وفيه وجهان، ولذلك ذكره مسلم مُكبَّرا ها هنا، وذكره في حديث المرور بين يدي المصلي مصغرا [4] ، وسماه أبو نعيم وابن منده: عبد الله بن جُهيم وجعلاهما واحدا، ورجح ابن الأثير كونهما اثنين، وقاله أيضًا أبو علي الجياني وغيره، وهو ابن أخت أبي بن كعب - رضي الله عنه -.
(1) "صحيح مسلم" (1/ 281 رقم 369) .
(2) "سنن أبي داود" (1/ 89 رقم 329) .
(3) "المجتبى" (1/ 165 رقم 311) .
(4) "صحيح مسلم" (1/ 363 رقم 507) .