وأخرجه ابن أبي شيبة [1] موصولا: نا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرئنا القرآن على كل حال إلاَّ الجنابة".
وبالطريق الخامس: أخرجه أبو عبد الله الحديث في"مسنده"، نا محمَّد، نا وكيع، ثنا ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا".
وأخرجه أحمد أيضًا في"مسنده" [2] ، نا أبو معاوية، نا ابن أبي ليلى ... إلى آخره نحوه.
ص: قال أبو جعفر - عليه السلام: ففيما روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إباحة ذكر الله -عز وجل- على غير وضوء، وقراءة القرآن كذلك، ومنعُ للجنب من قراءة القرآن خاصة.
ش:"إباحة ذكر الله"كلام إضافي مرفوع بالابتداء، وخبره قوله:"ففيما روينا".
قوله:"وقراءة القران"عطف عليه، وكذا قوله:"ومنعٌ"ويجوز أن يكون"وقراءة القرآن"بالجرِّ عطفا على المضاف إليه في قوله:"إباحة ذكر الله"بل هذا أصوب على ما لا يخفى.
ص: وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا فيما يدل على إباحة ذكر الله -عز وجل- على غير طهارة ما حدثنا فهدٌ، قال: نا الحسن بن الربيع، قال: نا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، قال: ثنا أبو ظبية، قال: سمعت عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ مسلم يبيت طاهرا على ذكر الله، فيتعار من الليل يسأل الله شيئا من أمر الدنيا والآخرة إلَّا أعطاه إياه".
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 97 رقم 1078) .
(2) "مسند أحمد" (1/ 134 رقم 1123) .