والآخر: إحصان يتعلق به حد القذف، له خمس شرائط في المقذوف: الحرية، والبلوغ، والعقل، والإسلام، والعفة.
ص: وقال آخرون: يحصن أهل الكتاب بعضهم بعضًا، ويحصن المسلم النصرانية ولا تحصن النصرانية المسلم، وقد كان أبو يوسف قال بهذا القول في"الإملاء"فيما حدثني به سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن أبي يوسف -رحمه الله-.
ش: أي: وقال جماعة آخرون، وأراد بهم: سعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير والشافعي وأحمد؛ فإنهم قالوا: يحصن أهل الكتاب. . . . إلى آخره.
قال ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : ثنا وكيع، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد وسعيد بن المسيب:"في اليهودية والنصرانية تكون تحت المسلم ثم يفجر، قالا: يرجم".
ثنا إسماعيل [2] بن علية، عن يونس، عن الحسن قال كان يقول:"تحصن اليهودية والنصرانية المسلم".
حدثنا الضحاك [3] بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء:"في الرجل يتزوج المرأة من أهل الكتاب أنها تحصنه".
حدثنا ابن مهدي [4] ، عن إسرائيل، عن سالم قال:"سألت سعيد بن جبير عن الرجل يتزوج اليهودية والنصرانية والأمة، أيحصن معهن؟ قال: نعم".
وقال أبو عمر: قال الشافعي: إذا دخل بامرأته وهما حران ووطئها فهذا إحصان، كافرين كانا أو مسلمين، وقد قال مالك: تحصن الأمة الحر ويحصن العبد
(1) "مصنف بن أبي شيبة" (5/ 536 رقم 28756) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 536 رقم 28757) .
(3) "مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 536 رقم 28758) .
(4) "مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 537 رقم 28759) .