فهرس الكتاب

الصفحة 7449 من 8697

أبو بكرة أن يتوب، فكان يقبل شهادتهما حين تابا، وكان أبو بكرة لا تقبل شهادته لأنه أبى أن يتوب، وكان مثل النضو من العبادة"."

ش: إسناده صحيح.

وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم المعروف بابن أبي مريم شيخ البخاري.

وأخرج ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن قسامة بن زهير قال:"لما كان من شأن أبي بكرة والمغيرة بن شعبة الذي كان قال أبو بكرة تنح عن صلاتنا فإنا لا نصلي خلفك. قال: فكتب إلى عمر - رضي الله عنه - في شأنه. قال: فكتب على المغيرة: أما بعد، فإنه قد رقى إليّ من حديثك حديثًا فإن يكن مصدوقا عليك فلأن تكون مت قبل اليوم خير لك قال: فكتب إليه وإلى الشهود أن يقبلوا إليه. فلما انتهوا إليه دعا الشهود فشهد أبو بكرة وشبل وأبو عبد الله بن نافع، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: أودى المغيرة أربعة. وشق على عمر شأنه جدًّا، فلما قام زياد قال: إن تشهد إن شاء الله إلا بحق ثم شهد، فقال: أما الزنا فلا أشهد به، ولكني قد رأيت أمرًا قبيحًا. قال عمر: الله أكبر، حدوهم. فجلدوهم، فلما فرغ من جَلْد أبي بكرة قام فقال: أشهد أنه زان. فذهب عمر - رضي الله عنه - يعيد عليه الحد، فقال علي - رضي الله عنه: إن جلدته فارجم صاحبك. فتركه فلم يجلد قذف مرتين بعد".

قوله:"مثل النضو"بكسر النون وسكون الضاد المعجمة البعير المهزول، والناقة نضوة وقد أنضتها الأسفار فهي منضاة.

واستفيد من هذا أربعة:

الأول: ما ذهب إليه أهل المقالة الثانية.

الثاني: أن حد الزنا لا يثبت إلا بأربعة شهداء.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 545 رقم 28824) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت