فهرس الكتاب
وأخرجه البخاري [1] : عن علي بن عبد الله، نا سفيان، قال عمرو: سمعت سعيد بن جبير قال:"سألت ابن عمر عن حديث المتلاعنين، فقال: قال النبي -عليه السلام- للمتلاعنين: حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها، قال: مالي، قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك"، قال سفيان: حفظته من عمرو.
وأخرجه مسلم [2] : عن يحيى بن يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن سعيد بن جبير .. إلى آخره نحوه.
وأبو داود [3] : عن أحمد بن حنبل، عن سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير. . . . إلى آخره نحوه.
والنسائي [4] : عن محمد بن منصور، عن سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير. . . . إلى آخره نحوه.
قوله:"بين أخوي بني العجلان"وهما عويمر بن أبيض العجلاني وزوجته، ووقع في رواية"الموطأ" [5] وأبي داود: عويمر بن أشقر، وكان الذي رمى به زوجته شريك بن سحماء، وكان ذلك في شعبان سنة تسع من الهجرة.
قوله:"إن أحدكما كاذب"ظاهره أنه بعد الملاعنة، وحينئذ تحقق الكذب عليهما جميعًا ووجبت التوبة، وذهب الداودي أنه إنما قاله النبي -عليه السلام- قبل اللعان لا بعده تحذيرًا لهما ووعظًا. قال عياض: والأول أظهر وأولى بمساق الكلام.
قلت: الصواب مع الداودي؛ لأن بعد الملاعنة يتحقق الكذب عليهما فلا يصدق أن يقال:"إن أحدكما كاذب"فافهم.
(1) "صحيح البخاري" (5/ 2035 رقم 5006) .
(2) "صحيح مسلم" (2/ 1131 رقم 1493) .
(3) "سنن أبي داود" (2/ 278 رقم 2257) .
(4) "المجتبى" (6/ 177 رقم 3476) .
(5) "الموطأ" (2/ 566 رقم 1177) .