قيس، عن سعيد بن عمرو -يعني: ابن سعيد بن العاص- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -عليه السلام-:"إنا أُمّة أُمّية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا، وهكذا، وحبس سليمان إصبعه في الثالثة، يعني تسعًا وعشرين، وثلاثين".
وأخرجه النسائي [1] : عن ابن مثنى وابن بشار، عن غندر، عن شعبة، بنحوه.
وعن ابن مثنى [2] : عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأسود نحوه.
الثالث: رجاله رجال الصحيح ما خلا أحمد بن داود المكّي.
وأخرجه مسلم [3] : ثنا حُميد بن مَسْعدة الباهلي، قال: [حدثنا] [4] بشر بن المفضل، قال: ثنا سلمة -وهو ابن علقمة- عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله -عليه السلام-:"الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غُمّ عليكم فاقدروا له".
قوله:"فإن غُمّ عليكم"أي إن حال بينكم وبينه غيم، ويروى:"فإن أُغْمِيَ عليكم"يقال: غُمَّ علينا الهلال وغُمِّي وأُغمي فهو مُغْمى، وقد غامت السماء تغيم غيمومة فهي غائمة وغيمة، وأغامت وغيّمت وتغيمت وأَغْيمت وغيّمت.
قال القاضي: روي هذا الحرف في"الموطأ""غُم"بضم الغين وتشديد الميم بلا خلاف، وكذلك في أكثر أحاديث مسلم، وعنده في حديث يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة:"أُغْمي"وفي رواية بعضهم في حديث يحيى بن يحيى:"غُمي"بالضم مخففًا.
وللعذري في حديث محمد بن سلام مثله مشدد الميم، وكذا لابن بحر في حديث عبد الله ومعاذ، وكلها صحيحة المعنى.
(1) "المجتبى" (4/ 145 رقم 2141) .
(2) "المجتبى" (4/ 139 رقم 2140) .
(3) "صحيح مسلم" (2/ 760 رقم 1080) .
(4) ليست في"الأصل"، والمثبت من"صحيح مسلم".