فهرس الكتاب

الصفحة 7561 من 8697

قلت: وعن الشافعي كقول أبي حنيفة، ومحمد، وبعضهم نَصَّ على أنه هو الصحيح عنده.

ص: واحتج في ذلك بما رُوِيَ عن رسول الله -عليه السلام-:

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قال: ثنا شعبة، عن أبي عبد العزيز الزبيدي، عن عمر بن الحكم، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي -عليه السلام- قال:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".

حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا مكي، وشجاع، (ح) .

وحدثنا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا مكي: قالا: ثنا موسى بن عبيدة عن داود بن مدرك، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله -عليه السلام-. . . . مثله [1] .

ذكر في هذه الآثار، لم يجز لمن أوجب على نفسه صلاة في شيء منها إلا أن يصليها حيث أوجب، أو فيما هو أفضل منه من المواضع.

ش: أي احتج أبو يوسف فيما ذهب إليه بأحاديث أخرجها عن تسعة أنفس من الصحابة وهم: سَعْد بن أبي وقاص، وعائشة، وعبد الله بن عمر، وميمونة زوج النبي -عليه السلام-، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وعبد الله بن الزبير، وعمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهم-، ففي أحاديث هؤلاء فضل الصلاة في بعض هذه المساجد [أي] [2] المسجد الحرام، ومسجد النبي -عليه السلام-، ومسجد بيت المقدس، فإذا أوجب الرجل على نفسه صلاةً في مسجدٍ من هذه المساجد ليس له إلا أن يصليها حيث عيّنها فيه، أو في موضع أفضل منه، وهو معنى قوله:"قال: فلما كان فَضَّل".

(1) وقع هاهنا طمس في"الأصل"وترك موضعه بياضًا في"ك".

(2) في"الأصل":"على"، وهو سبق قلم أو تحريف، ولعَلَّ ما أثبتناه هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت