فهرس الكتاب

الصفحة 7571 من 8697

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: عطاء والشعبي والحسن البصري وقتادة والشافعي في قول، فإنهم قالوا: من نذر أن يمشي إلى بيت الله فله أن يركب؛ لمقتضى حديث عقبة المذكور، وإن كان قد نوى بكلامه اليمين فعليه كفارة اليمين.

وقال الخطابي: قال الشافعي: من نذر أن يمشي إلى بيت الله يمشي، فإن عجز أراق دمًا وركب.

وقال البيهقي: قال الشافعي: إن قدر لزمه.

وقال أصحابنا: لأن المشي إلى موضع البِّر بِرُّ.

قال تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [1] .

وقال ابن حزم: قال الشافعي: من نذر المشي إلى مسجد المدينة أو بيت المقدس؛ أجزأه الركوب إليهما.

وقال الليث: من نذر أن يمشي إلى مسجد من مساجد الله مشى إلى ذلك المسجد. انتهى

قوله:"يركب كما جاء بهذا الحديث"أي حديث عقبة بن عامر، وحديث أنس أيضًا -رضي الله عنهما-.

ص: وقد رُوِيَ عن رسول الله -عليه السلام-:"أن في النذر كفارة يمين"فمما رُوِيَ في ذلك:

ما حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني جرير بن حازم، عن محمد بن الزبير التميمي، عن أبيه، عن عمران بن الحُصَين - رضي الله عنه -، أن رسول الله -عليه السلام- قال:"لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين".

حدثنا يونس، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن محمد ابن الزبير. . . . فذكر بإسناده مثله.

(1) سورة الحج، آية: [27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت