قلت: في كلامه نظر من وجوه:
الأول: أن قوله:"إن الذي ذكر فيه الرش ضعيف"غير جيد؛ لأن ابن خزيمة خرجه في"صحيحه" [1] من حديث المحل، وابن حزم [2] والحاكم [3] ، ورواه ابن ماجه أيضًا [4] بسند صحيح من غير حديث المحل وفيه:"فدعا بماء فرش عليه"، وكذا في رواية أحمد على ما ذكرناها عن قريب.
الثاني: تضعيفه المحل بن خليفة غير جيد؛ لأنه ممن احتج به البخاري في"صحيحه"في غير موضع، وقال فيه يحيى (وأبو زرعة) [5] والنسائي والدارقطني، ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب الثقات.
الثالث: ذكره قول أم سلمة موقوفا عليها غير جيد؛ لأن الطبراني في"الأوسط" [6] : رواه من حديث عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أمه، عنها مرفوعا:"إذا كان الغلام لم يطعم الطعام صب على بوله، وإذا كانت الجارية غسل".
ورواه أيضًا [7] : من حديث هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن أمه، عنها:"أن الحسن -أو الحسين- بال على النبي - عليه السلام - فذهبوا ليأخذوه، فقال: لا تزرموا ابني أو (لا تعجلوه، فتركه) [8] حتى قضى بوله، فدعا بماء ..."الحديث.
(1) "صحيح ابن خزيمة" (1/ 143 رقم 283) .
(2) "المحلى" (1/ 101) .
(3) "المستدرك" (1/ 271 رقم 589) .
(4) "سنن ابن ماجه" (1/ 174 رقم 524) من حديث أم قيس بنت محصن وهو عند البخاري أيضًا في"صحيحه" (5/ 2155 رقم 5368) من طريقها.
(5) لعل الصواب: أبو حاتم، فقال في"الجرح" (8/ 413) : صدوق ثقة، وانظر"تهذيب التهذيب" (10/ 54) وقال الحافظ: ولم يتابع ابن عبد البر على ذلك، أي تضعيفه.
(6) "المعجم الأوسط" (3/ 143 رقم 2742) .
(7) "المعجم الأوسط" (6/ 204 رقم 6197) .
(8) كذا في"الأصل، ك"، وفي"المعجم الأوسط":"لا تستعجلوه، فتركوه".