فهرس الكتاب
قوله:"فانخنست"أبي تأخرت، ومنه خنس الشيطان وهو بالخاء المعجمة والنون، وكذا معنى"فاختنست"فالأول من باب الانفعال والثاني من باب الافتعال، وفي رواية للبخاري [1] -رحمه الله-:"فانسللت"من السَّلِّ وهو الجذب.
قوله:"فانبجست"يعني اندفعت ومنه قوله تعالى: {فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [2] أي جَرْتَ واندفعت.
وروي"فانتجست"أي اعتقدت نفسي نجسا، وروي"فانتجشت"-بالشين المعجمة- من النجش وهو الإسراع، روي"فانبخست"-بالنون والباء الموحدة والخاء المعجمة والسين المهملة- واستبعده بعضهم، وقال بعضهم: البخس النقص فكأنه ظهر له نقصانه عن مُمَاشاةِ رسول الله - عليه السلام - لما اعتقد في نفسه من النجاسة.
قوله:"أهوى إليه"أي أهوى إليه يده، أي أمالها إليه، يقال: أهوى يده إليه وأهوى بيده إليه، ويترك المفعول كثيرا.
قوله:"فحاد عنه"من حاد عن الشيء أو عدل عنه يحيد حيدا وحيدودة.
ويستفاد منه فوائد:
-كون الجنُب طاهرا وكذا سؤره وعرقه ولعابه ودمعه، وكون المسلم طاهرا حيّا وميتا، وعن الشافعي قولان في الميت أصحهما الطهارة.
-وذكر البخاري في"صحيحه" [3] : عن ابن عباس تعليقا"المسلم لا ينجس حيّا ولا ميتا".
-ووصله الحكم في"المستدرك" [4] فقال: أخبرني إبراهيم بن عصمة، قال: ثنا أبو مسلم المسيب بن زهير البغدادي، أنبأ أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: ثنا
(1) "صحيح البخاري" (1/ 109 رقم 281) .
(2) سورة الأعراف، آية: [160] .
(3) "صحيح البخاري" (1/ 422) في ترجمة الباب.
(4) "المستدرك" (1/ 542 رقم 1422) .