فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 8697

تسعة- من أشرف جن نصيبين، أو نَيْنَوي منهم زَوْبَعَةُ، فضربوا في الأرض حتى بلغوا تهامة، ثم اندفعوا إلى وادي نخلة، فوافوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو قائم في جوف الليل يصلي -أو في صلاة الفجر- فاستمعوا القرآن، وذلك حين مُنْصَرَفِهِ من الطائف، حين خرج إليهم يستنصرهم، وفي رواية أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود لما خرج معه، فقال:"أولئك جن نصيبين"، وكانوا اثني عشر ألفا، وكانت السورة التي قرأها رسول الله - عليه السلام: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [1] .

قوله:"أمعك ماء"الهمزة فيه للاستفهام، وليست في رواية ابن ماجه.

قوله:"في إداوتي"الإداوة -بكسر الهمزة- إناء صغير من جلد يتخذ للماء، كالسطيحة ونحوها، وجمعها أَدَواي على وزن فَعَالي بالفتح.

قوله:"أصبُب"أمرٌ من: صَبَّ يَصُبُّ، خرج على الأصل، ويجوز فيه صُبّ، بالإدغام مع الحركات الثلاث في الباء، كما في قولك مدّ وامددُ.

قوله:"شراب"مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي هذا شراب أو هو شراب.

و"طهور"بفتح الطاء بمعنى مطهر، والمعنى أنه جامع للصفتين، الأولى: كونه مشروبا حلوا، والثانية: كونه مطهرا للحديث.

ص: حدثنا أبو بكرة، قال: نا أبو عمر، قال: أنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني علي بن زيد بن جدعان، عن أبي رافع مولى آل عمر، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"أنه كان مع النبي - عليه السلام - ليلة الجن، وأن رسول الله - عليه السلام - احتاج إلى ماء يتوضأ به، ولم يكن معه إلَّا النبيذ، فقال النبي - عليه السلام: تمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".

ش: أبو بكرة: بكَّار القاضي.

وأبو عمر -بضم العين وفتح الميم- هو حفص بن عمر الضرير، مشهور باسمه وكنيته، روى عنه أبو داود وابن ماجه وأحمد.

(1) سورة العلق، آية: [1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت