فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 8697

المسيب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -"قال في القتيل يؤخذ في الحي: يقسم خمسون -من الحي الذين وُجد فيهم- بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، فإن حلفوا برئوا وإن لم يحلفوا أقسم من هؤلاء خمسون بالله: إن دمنا فيكم ثم يغرمون الدية".

وأخرج البيهقي [1] : من حديث أبي عوانة، عن مغيرة، عن عامر:"أن قتيلًا وُجد في خربة من خرب وادعة همدان، فرفع إلى عمر - رضي الله عنه -، فأحلفهم خمسين يمينًا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلًا، ثم غرمهم الدية، ثم قال: يا معشر همدان حقنتم دماءكم بأيمانكم، فما يبطل دم هذا الرجل المسلم؟".

وأخرج من حديث الشافعي [2] : عن سفيان، عن منصور، عن الشعبي:"أن عمر - رضي الله عنه - كتب في قتيل وُجد بين خيوان ووادعة: أن يقاس بين القريتين، فإلى أيهما كان أقرب أخرج إليه منهم خمسين رجلًا حتى يوافوه بمكة، وأدخلهم الحجر فأحلفهم، ثم قضى عليهم بالدية، قالوا: ما دفعت أموالنا أيماننا ولا أيماننا أموالنا، قال عمر - رضي الله عنه: كذلك الأمر".

قال البيهقي: فذكر الشافعي في الجواب عنه: ما يخالفون عمر في هذه القضية من الأحكام.

ثم قيل: أفثابت هو؟ قال: لا، إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور، والحارث مجهول، ونحن نروي عن رسول الله -عليه السلام- بالإسناد الثابت:"أنه بدأ بالمدعين فلما لم يحلفوا قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا"وإذْ قال:"تبرئكم يهود"فلا يكون عليهم غرامة، ولما لم يقبل الأنصار أيمانهم، وداه النبي -عليه السلام- ولم يجعل على يهود والقتيل بين أظهرهم شيئًا.

ثم قال البيهقي: قال الربيع المرادي: أخبرني بعض أهل العلم، عن جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال الحارث الأعور: كان كذابًا.

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (8/ 123 رقم 16226) .

(2) "سنن البيهقي الكبرى" (8/ 124 رقم 16227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت