والبخاري [1] : عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك.
والترمذي [2] : عن إسحاق بن موسى، عن معن بن عيسى، عن مالك.
والنسائي [3] : عن محمَّد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك.
قوله:"كنا قعودًا"أي قاعدين، كالركوع والسجود جمع الراكع والساجد.
قوله:"أنشدك الله"أي سألتك بالله، يقال: نشدتك الله، وأنشدك الله وبالله، وناشدتك الله وبالله، أي: سألتك وأقسمت عليك، ونشدته نشدة ونشدانا ومناشدة، وَتَعْدِيتُهُ إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله وبالله كما قالوا: دعوت زيدًا وبزيد إلا أنهم ضمنوه معنى ذكرت، فأما أنشدتك بالله فخطأ.
قوله:"إلَّا قضيت بيننا بكتاب الله"فيه تأويلات:
أحدها: أن يكون معنى الكتاب الفرض والإيجاب تقول: لأقضين بينكما بما فرضه الله -عز وجل- وأوجبه، وقد جاء الكتاب بمعنى الفرض؛ كقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} [4] أي فرضنا.
الثاني: أن الرجم وإن لم يكن منصوصًا عليه باسمه الخاص فإنه مذكور في الكتاب على سبيل الإجمال، وهو قوله -عز وجل-: {فَآذُوهُمَا} [5] والأذى يقع في معناه الرجم وغيره من العقوبة، الغالب أن الأصل في ذلك قوله تعالى {أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [6] ، وقد جاء في بيانه في السنة: مائة جلدة والرجم.
(1) "صحيح البخاري" (6/ 2446 رقم 6258) .
(2) "جامع الترمذي" (4/ 39 رقم 1433) .
(3) "المجتبى" (8/ 240 رقم 5410) .
(4) سورة المائدة، آية: [45] .
(5) سورة النساء، آية: [16] .
(6) سورة النساء، آية: [15] .