وخالد الأول هو الطحان الواسطي، والثاني هو خالد بن مهران الحذَّاء -بفتح الحاء المهملة وتشديد الذال المعجمة- ولم يكن حذَّاء، وإنما كان ملازما القعود عند حذَّاء، فنسب إليه.
وأبو مِعْشَر اسمه زياد بن كُلَيْب الكوفي.
وإبراهيم هو النخعي.
وأخرجه مسلم [1] : من حديث الشعبي، عن علقمة قال:"سألت ابن مسعود هل شهد منكم أحد مع رسول الله - عليه السلام -؟ قال: لا ..."الحديث.
وفي لفظ [2] : له أخرجه عن خالد الحذاء عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال:"لم أكن مع النبي - عليه السلام - ليلة الجن، ولوددت أني كنت معه"فبهذا استدلوا على أن ابن مسعود - رضي الله عنه -لم يكن مع النبي - عليه السلام - ليلة الجن، فيبطل بذلك العمل بالآثار الأُول.
وللمناقش أن يقول: إنه لم يكن معه - عليه السلام - في الحالة التي خاطب فيها الجن، ومعنى قوله:"ولوددت أني كنت"أي أحببت أني كنت مع النبي - عليه السلام - وقت الخطاب وعدم كونه معه في هذه الحالة؛ لا ينافي كونه معه في غير هذه الحالة في تلك الليلة، وقد قلنا: إن الوضوء بالنبيذ إنما كان بعد الانصراف من عند الجن.
ورُوي عنه:"أنه مر بقوم يلعبون بالكوفة، فقال: ما رأيت أحدا أشبه بهؤلاء من الجن الذين رأيتهم مع النبي - عليه السلام - [3] وفي رواية:"رأى قوما من (الزُّطِّ) [4] بالعراق، فقال: ما أشبه هؤلاء بالجن الذين رأيتهم ليلة الجن [5] "."
(1) "صحيح مسلم" (1/ 332 رقم 450) .
(2) "صحيح مسلم" (1/ 333 رقم 450) .
(3) انظر"مختلف الحديث"لابن قتيبة (1/ 22) .
(4) الزُّط: جنس من السودان والهنود، انظر"النهاية" (2/ 302) .
(5) رواه أحمد في"مسنده" (1/ 455 رقم 4353) بنحوه، والبزار في"مسنده" (5/ 266 رقم 1880) وقال: وهذا اللفظ لا نعلمه يروى إلَّا عن أبي عثمان عن عبد الله ..