مع رسول الله -عليه السلام- في سفر، فأتى رجل فقال: إن الأخِر قد زنى، فأعرض عنه، ثم ثلث ثم ربع، فنزل النبي -عليه السلام-وقال مرة: فأقر عنده بالزنا فرده أربعًا، ثم نزل- فأمرنا فحفرنا له حفرة ليست بالطويلة فرجم، فارتحل رسول الله -عليه السلام- كئيبًا حزينًا، فسرنا حتى نزل منزلًا، فسري عن رسول الله -عليه السلام- فقال: يا أبا ذر، ألم تر إلى صاحبكم؛ غفر له، وأدخل الجنة"."
ص: حدثنا إبراهيم بن محمد الصيرفي، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أن رسول الله -عليه السلام- قال لماعز: أحقٌّ ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك أتيت جارية آل فلان، فأقر على نفسه أربع مرات، فأمر به فرجم".
حدثنا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا أبو عوانة. . . . فذكر بإسناده مثله.
ش: هذان طريقان صحيحان:
الأول: عن إبراهيم بن محمد الصيرفي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري، عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، .. إلى آخره.
وأخرجه مسلم [1] : ثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري -واللفظ لقتيبة- قالا: ثنا أبو عوانة، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:"أن النبي -عليه السلام- قال لماعز بن مالك. . . ."إلى آخره نحوه.
الثاني: عن فهد بن سليمان، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي شيخ البخاري، عن أبي عوانة الوضاح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه أبو داود [2] : عن مسدد، عن أبي عوانة،. . . إلى آخره نحوه، ولكن
(1) "صحيح مسلم" (3/ 1320 رقم 1693) .
(2) "سنن أبي داود" (4/ 147 رقم 4425) .