فهرس الكتاب

الصفحة 8015 من 8697

وأخرجه النسائي [1] : عن الحارث بن مسكين قراءة عليه وهو يسمع، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال:"إن رجلًا من مزينة أتى رسول الله -عليه السلام-. . . ."إلى آخره نحوه سواء.

قوله:"في حريسة الجبل"الحريسة فعيلة بمعنى مفعولة، والمعنى هل فيما تحرس بالجبل إذا سرق قطع، ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة، فقال -عليه السلام-:"هي ومثلها"يعني: لا يجب قطع؛ لأنه ليس بحرز، وإنما تجب هي ومثلها عقوبة على سارقها وزيادة تنكيل.

قوله:"إلا فيما أواه المراح"أي ضمه، والمُرَاح -بضم الميم- الموضع الذي تروح إليه الماشية، أي تأوي إليه ليلًا، وأما المَرَاح -بالفتح- فهو الموضع الذي يروح إليه القوم أو يروحون منه، كالمغْدَى للموضع الذي يُغدى منه.

قوله:"ويلغ ثمن المجن"بكسر الميم، وهو الترس؛ سمي به لأنه يواري حامله أي يستره، والميم فيه زائدة، وسيأتي الكلام في بيان ثمن المجن كم هو؟ مع الخلاف فيه.

قوله:"إلا ما أواه الجرين"أي ضمه الجرين -وهو بفتح الجيم- موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جُرُن بضمتين.

ويستفاد منه أحكام:

الأول: فيه اشتراط الحرز لوجوب القطع في السرقة، وهو مذهب الجمهور منهم: سفيان الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق؛ فإنهم قالوا: لا يقطع إلا فيما أخرج من حرز.

وقالت طائفة: عليه القطع سواء سرق من حرز أو غيره، وإليه ذهبت الظاهرية.

(1) "المجتبى" (8/ 85 رقم 4959) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت