عن أحمد بن صالح المصري شيخ البخاري وأبي داود، عن عبد الرزاق صاحب"المصنف"، و"المسند"عن معمر، عن الزهري. . . . إلى آخره.
وأخرجه أبو داود [1] : ثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن يحيى، قالا: ثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:"كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي -عليه السلام- بقطع يدها. . . ."الحديث.
وأخرجه مسلم [2] : عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق. . . . إلى آخره نحوه.
قوله:"أن امرأة مخزومية"هي فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بنت أخي أبي سلمة زوج أم سلمة.
قوله:"فتجحده"أي تنكره.
قوله:"إنما أُهْلِك"على صيغة المجهول.
قوله:"إن كانت فاطمة بنت محمد"يعني إن كانت السارقة هي فاطمة بنت محمد النبي -عليه السلام-.
ص: فذهب قوم إلى أن مَن استعار شيئًا فجحده وجب أن يقطع فيه، وكان عندهم بذلك في معنى السارق، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وجماعة الظاهرية؛ فإنهم قالوا: من استعار ما يجب فيه القطع ثم جحده فعليه القطع، واحتجوا في ذلك بالحديث المذكور.
ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا يقطع، ويضمن.
ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: الشعبي، والنخعي، والثوري، وأبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي، وأبا يوسف، ومحمدًا،
(1) "سنن أبي داود" (4/ 132 رقم 4374) .
(2) "صحيح مسلم" (3/ 1316 رقم 1688) .